الذهبي
72
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الحلبيّ من قلعة حلب ، وقيّده وسيّره إلى مصر [ ( 1 ) ] . [ الثلج بدمشق ] وفيها ، في أواخر المحرّم ، وقع على دمشق ثلج عظيم لم يعهد مثله ، فبقي يومين وليلتين ، وبقي على الأسطحة أعلى [ ( 2 ) ] من ذراع ، ثمّ رمي وبقي كأنّه جبال في الأزقّة وتضرّر الخلق به . وذلك في أوّل كانون الأصمّ . [ قتل الغرباء بحلب ] وأما التّتار فقال قطب الدّين [ ( 3 ) ] أبقاه اللَّه : ولمّا عاد من نجا من التّتار إلى حلب أخرجوا من فيها ، ثمّ نادوا : كلّ من كان من أهل البلد فليعتزل . فاختلط على النّاس أمرهم ولم يفهموا المراد ، فاعتزل بعض الغرباء عن أهل حلب ، فلمّا تميّز الفريقان أخذوا الغرباء وذهبوا بهم إلى ناحية [ بابلى ] [ ( 4 ) ] فضربوا رقابهم ، وكان فيهم جماعة من أقارب الملك النّاصر رحمهم اللَّه [ ( 5 ) ] . ثمّ عدّوا من بقي ، وسلّموا كلّ طائفة إلى رجل كبير ضمّنوه إيّاهم . [ الغلاء بحلب ] ثم أحاطوا بالبلد أربعة أشهر ، فلم يدخلها أحد ولا خرج منها أحد ، فغلت الأسعار وهلكوا ، وتعثّروا ، وبلغ رطل اللّحم سبعة عشر درهما ، ورطل السّمك ثلاثين درهما ، ورطل اللّبن خمسة عشر درهما ، وأكلت الميتات [ ( 6 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] الروض الزاهر 95 ، ذيل مرآة الزمان 2 / 91 ، 92 ، ذيل الروضتين 212 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 210 ، عيون التواريخ 20 / 249 ، السلوك ج 1 ق 2 / 445 ، الوافي بالوفيات 15 / 474 ، الأعلاق الخطيرة 2 / 53 ، التحفة الملوكية 46 ( حوادث سنة 658 ه . ) ، الدرّة الزكية 69 ، 70 ، الروض الزاهر 94 ، 95 ، العبر 5 / 252 ، دول الإسلام 2 / 165 ، مرآة الجنان 4 / 151 . [ ( 2 ) ] في الأصل : « أعلا » . [ ( 3 ) ] في ذيل مرآة الزمان 1 / 435 . [ ( 4 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : ذيل المرآة 1 / 435 وهي أيضا : بابلا ، على ميل تقريبا من حلب . ( معجم البلدان ) . [ ( 5 ) ] البداية والنهاية 13 / 230 ، نهاية الأرب 30 / 41 . [ ( 6 ) ] انظر تفاصيل أكثر في : ذيل مرآة الزمان 1 / 436 ، 437 ، نهاية الأرب 30 / 42 ، 43 .